أحدث الاستشارات

حوار خاص

مـــع الشــــــــــيخة فاطمة مبارك الصباح حول عمل الجمعية الكـويـتـيـة لحـمـايـة الحـيـوان و بـيـئـتـه , حيث كان لنا معها الحوار التالي :

الشيخة فاطمة مبارك الصباح

الشيخة فاطمة مبارك الصباح

نائب الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته

لطالما حلمت منذ طفولتها بالعناية بالحيوانات ورعايتها فوجدت في الجمعية خير سبيل لتحقيق حلمها . وبعيداً عن العمل التطوّعي الذي يشغل حيزاً كبيراً من وقتها ، تدير الشيخة فاطمة شركتها العالمية الخاصة .

حوار خاص – الشيخة فاطمة مبارك الصباح

متى أُنشئت الجمعية وما هي أهدافها؟

بدأت الجمعية الكويتية لحماية الحيوان وبيئته نشاطها في العام 2005 وتمّ إشهارها رسمياً بتاريخ 11/2014 بقرار وزاري صادر من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل في الكويت، وبذلك أصبحت الجمعية جهة مستقلة وهي الجمعية الأولى والوحيدة لحماية الحيوان المُشهرة في دولة الكويت.

وتهدف الجمعية إلى حماية الحيوان ومنحه ما يستحقه من حماية ومعاملة إنسانية خاصة، بالإضافة إلى ترسيخ مبدأ الفصل البيئي المناسب بين الحيوانات البرية غير الأليفة، والسعي للمطالبة بتشريعات قوانين لحماية الحيوان، وتوفير خدمات الإنقاذ والملاذ المؤقت أو الدائم للحيوانات، والحفاظ على حيوانات البيئة البرية الكويتية والطيور المحلية والمهاجرة والكائنات البحرية، ونشر الثقافة والتوعية بأهمية الرفق بالحيوان.

الجمعية قائمة بشكل أساسي على المتطوّعين فكيف تشجعونهم على الانضمام لكم؟

ترتكز الجمعية بشكل كبير على العمل التطوعي لأنها جمعية غير ربحية، ولأن الحيوانات التي يتمّ إنقاذها تحتاج إلى رعاية واهتمام كبيرين ووجود المتطوعين يساعدها على التأقلم بشكل أفضل مع الحياة في الملجأ. ونبدأ بالدرجة الأولى بالإعلان عن حاجتنا لمتطوعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم نتلقى الطلبات ونجري حملة توجيه مرة كل شهر. ونشرح خلال الحملة  للمتطوعين كيف يمكنهم أن يساعدوا في حماية الحيوانات ورعايتها، ونعطيهم دورات تدريبية قصيرة، ومن ثم يوقّعون على تعهد يقضي بالتزامهم بقوانين الجمعية. وغالباً ما يكون المتطوعون من الأشخاص الذين يحبون الحيوانات ويرغبون بإحداث تغيير إيجابي في محيطهم وبيئتهم.

ما هي أكثر حادثة صادفتها وأثرت بك؟

العام الماضي تلقينا رسالة إلكترونية من شخص أبلغنا عن وجود عدد كبير من الدواجن مسجونة في قفص في متجر بالقرب من مبنى كان يتمّ هدمه، فانهار الجدار عليها. وكان أصحاب المتجر قد تركوه من دون أن يُخرجوا الدواجن من القفص فكانت تموت الواحدة تلو الأخرى اختناقاً وتدافعاً. وقد تأثرت بدرجة كبيرة عندما زرت الموقع بسبب الرائحة الكريهة التي كانت تتصاعد من المكان الذي كان على مقربة من مدرسة للأطفال وكان يهدّد سلامتهم بسبب الأمراض. والمؤسف في الأمر أنّ كلّ فريق كان يرمي بالمسؤولية على الفريق الآخر ويرفض القيام بأي مبادرة لإنقاذ الدواجن، فما كان منّا إلا أن تدخّلنا بأنفسنا لوضح حدّ لمعاناتها ونقلها إلى مكان آمن.

ما هي التوصيات التي تحبين نقلها إلى مربي الحيوانات الأليفة ؟

الرسالة الأهم التي أود تسليط الضوء عليها هي أنّ العناية بالحيوان ليست أمراً سهلاً وتتطلب التزاماً طويل الأمد. وقبل المبادرة إلى تبني أي حيوان لا بدّ من التفكير ملياً بهذا القرار والتأكد من أنّنا نملك الوقت الكافي والرغبة في المثابرة في العناية بهذا الحيوان لسنوات طويلة لأنّ الحيوانات الأليفة تعتمد بشكل كلي على الأشخاص الذين يربّونها وترتبط عاطفياً بهم وبالتالي لا يمكن التنازل عنها بكل بساطة بعد حين.

هل من فعاليات قريبة للجمعية؟

تحرص الجمعية على إشراك المجتمع بالكثير من الفعاليات من خلال الأيام المفتوحة، والمعارض الفنية، والنشاطات الممتعة التي تؤمّن التواصل بين المجتمع والجمعية لزيادة الوعي بأهمية حماية الحيوان وتأمين الرعاية الملائمة له. ونقوم حالياً بالتحضير لمعرض فني سيقام في شهر أبريل المقبل وسيشارك فيه عدد كبير من الرسّامين والفنانين التشكيليين والمصوّرين من الكويت ومن حول العالم بهدف دعم الجمعية. وهذه السنة الثالثة التي ننظم فيها هذا المعرض، وبما أن الكويت ستكون عاصمة للثقافة الإسلامية هذا العام سنركز بشكل أساسي على قيم الرحمة والرفق بالحيوان في الدين الإسلامي الرحيم.

د.عبدالله حجازي

طبيب بيطري , مؤسس و مدير موقع AraPet , مؤلف كتاب " أطلس طب الحيوانات الصغيرة "